عماد الدين الكاتب الأصبهاني

69

خريدة القصر وجريدة العصر

وما لي من مالي الذي كسبت يدي * تراث أبقيه سوى الشّكر والحمد « 1 » تخوّفني جيب « 2 » بكثر عديدها * وما لجنود اللّه حولي من عدّ ويرهبني زيد بن عمرو بجنده * ونجدته يا بئس بما حاز من جند يقعقع نحوي بالشّنان وهل ترى * عوى الكلب يخفي زأرة الأسد الورد « 3 » إذا قال لم يصدق مقالا وما الصّبا * تزحزح « 4 » إن هبّت ذرى الجبل الصّلد وإني ونصر اللّه رائد خيلنا * وقائدها بين التّهائم والنّجد وأسيافنا الحمر النّواصع من دم ال * أحابيش « 5 » ما حالت على صبغة الورد « 6 » وما للدان السّمهريّة إن شكت * إلينا الظّما إلا الوريدين من ورد

--> ( 1 ) مكان هذا البيت في « ن » بعد البيت السابق : وقد قالت . والبيت والذي سبقه مما اختاره الوافي : بتأخير البيت : قسمت . ( 2 ) كذا في الأصلين ، ولعلها : جنب ، ففي بلوغ المرام « ص 18 » في الحديث عن عبد النبي بن علي بن مهدي : « فاستفتح كلّ مبهم ، ولم يعيه إلّا عدن فاستهان ابن زريع بعليّ بن حاتم اليامي ، ورجال جنب ، حين حطّ عليه فقصدوه إلى محطته فردّوه إلى زبيد » . ( 3 ) مكان هذا الشطر بياض في « ن » . والقعقعة : حكاية حركة شيء له صوت . والشنان . ج الشنّ والشنّة ، وهي القربة الخلق الصغيرة . ( 4 ) في « ن » . تزعزع . ( 5 ) في « ن » : الابيس . ( 6 ) المعروف أن دولة بني زياد في اليمن انتهت إلى مواليهم الأحباش بني نجاح ، فقد كان للحسين بن سلامة مولى بني زياد ، عبد حبشي هو « مرجان » : وكان لمرجان عبدان : نفيس ونجاح ، ونجاح هو الذي ملك زبيد سنة 412 وبه ابتدأ ملك بني نجاح الأحباش ، واستمر نحوا من قرن ، ثم جاء آل مهدي في أعقابهم . وإليهم الإشارة في هذا البيت .